اشد اشيائي حبا بقلم إيمان شلبي

رد”كريم” اخويا وهو بيخرج رأسه من باب الأوضة:
-وبتاع بنات
ردت “نور” اختي وهي بتشيل الحله من علي وشها:
-وبيشرب سجاير وانتِ مش بتحبيها!
ماما وهي بتبلع ريقها بتوتر:
-و ومش بيصلي
برقت ورديت بذهول:
-ده ابن اختك بتتبلي عليه؟!
هزت راسها بنفي:
-لا مش بتبلي عليه يا ايلين هو فعلا مش بيصلي ومش كويس و”انس” عمل الصح ولو مكانش هو رفض كنت هرفض انا!
رديت بعصبية وانا بوزع نظراتي ما بينهم:
-والله دلوقتي عمر بقي وحش ولا هو عشان “انس” بيه قال وحش خايفين منه فبتأكدوا كلامه بأي هري وخلاص
غمض عيونه نص قفله ورد بهدوء مُريب:
-انتِ بتعلي صوتك ولا بيتهيألي
رديت بأنفعال:
-اه بعلي صوتي وانت ملكش دعوة بحياتي،مش من حقك أصلاً توافق أو ترفض بالنيابه عني بابا الله يرحمه لو كان عايش كان هياخد رأي ويتناقش معايا مش هيروح يرفض من غير حتي ما يرجعلي،انا ملاحظه انك بتتحكم فيا وفينا كُلنا بدون وجه حق بابا لما وصاك علينا قالك تخلي بالك منهم وتحميهم مش تتحكم في قراراتهم ولا تاخد قرار مصيري بالنيابه عنهم من دماغك انت،متحكم في لبسنا وخروجنا وأكلنا وأسلوب حياتنا وكأنك رب المنزل الحقيقي انس، احنا منعرفكش من الأساس انت لسه نازل من السفر بعد غُربة دامت سنين لا نعرفك ولا تعرف عننا حاجة ارجوك كفايه تحكمات وكفايه تعاملنا علي اننا مجرمين طول الوقت انا فعلاً تعبت!
قولت كلامي دُفعة واحدة بأنهيار شديد بعدها لفيت وجريت نحيه اوضتي من غير حتي ما اسيبله فرصه يرد أو يبرر أفعاله
كان جوايا كلام كتير محتاجة اقوله
كنت عارفة أنه صعب وقاسي
لكنه حقيقي
“انس” فعلاً متحكم فينا بشكل مُبالغ فيه
من وقت ما مات بابا وهو اتحول من مجرد شخص متغرب بقاله سنين منعرفش عنه غير اسمه لرب المنزل!
الباب خبط فرديت بصوت مبحوح:
-مش قادرة اتكلم مع حد
-بس انا عايز اتكلم معاكي لو سمحتي
قالها بهدوء وهو بيفتح الباب وبيقف علي عتبته
رفعت عيوني وبصيتله فقرب مني وهو بيتنهد
سحب كُرسي وقعد عليه،شبك صوابعه في بعض وبدأ يتكلم بهدوء:
-انا مش بتحكم فيكي يا ايلين
رفعت حاجبي بسخرية:
-اومال اللي بتعمله ده اسمه ايه
بص جوا عيوني بعمق وقال:
-يمكن خوف
-ايوه بس الخوف ده تعبني نفسياً انا حاسة اني عايشه جوا سجن،حاسه اني مش حُرة،مليش رأي،خايفه طول الوقت!
