اشد اشيائي حبا بقلم إيمان شلبي

ازاي مش لابس بدلته،فين اصحابه،فين عيله باباه،هو ليه شكله عامل كده،ليه مكسور،ليه مبيردش اصلا عليا

-عمر رد عليا في ايه اتأخرت ليه حصل حاجه؟!

غمض عيونه لحظة،ضغط علي بوقه بعدها رد بهمس وهو حاطط وشه في الأرض:
-انا اسف يا ايلين بس انا مش عايز اكمل

رديت ببلاهة وأنا مش مستوعبة:
-مش عايز تكمل ايه مش فاهمه حاجه؟

بلع ريقه ورد بنفس الهمس:
-مش عايز أكمل في علاقتنا

ضحكت بنفس البلاهة وانا ببص حوليا وبقوله:
-انت بتهرج صح؟
عمر بطل جنان الناس ممكن تصدق بجد
النهارده كتب كتابنا يابني!

-بس انا مبهزرش انا اسف غصب عني مش بأيدي فعلاً
ربنا يعوضك خير هتلاقي الاحسن مني انا متأكد

قال جملته ومشي!
مشي وسابني
حاولت استوعب،حاولت افوق
يمكن ده حلم أو كابوس سخيف واكيد هفوق منه
كنت مستنياه يلف،يرجعلي،يضحك،يلمس ايدي
يقولي ده مقلب
لكن محصلش

كل العيون متوجهة ناحية عيوني
جوا عيونهم مليون سؤال بيوجع
في صمت مريب في المكان
لكن لغة عيونهم و نظرات الشك اللي شوفتها
كانت اقوي واقسي من اي كلمه تتقال بالفعل!

اتوترت،توهت،دقات قلبي كنت سمعاها،اطرافي اتجمدت
رجلي اتسمرت في الأرض

كان احساس بشع
احساس متمنهوش لأي بنت

حسيت بدوار مفاجئ
غمضت عيوني
استسلمت للضياع،الغرق،الموت
لكن قبل اخر نفس حسيت بأيد بتحاوطني قبل ما جسمي يوصل للأرض،من غير ما ارفع راسي،من غير ما اشوف اللي لحقني،عرفته من ريحة البرفيوم المميزة اللي راششها

مسكت في قميصه وانا  بهمس بوجع:
-انس

ضمني بكل قوته وهو بيهمس بنبرة كلها قلق:
-متخافيش انا هنا مش هسيبك

*************************
بعد مرور شهر

وقفت في اوضتي،بودع كل ركن،بودع طفولتي،مراهقتي
شبابي،وجراحي لما كبرت!

-ايلين جاهزة؟!

سألني”انس” وهو واقف علي باب الأوضة
اخدت نفس عميق ورديت بأبتسامة مصطنعة:
-جاهزة

دخل اخد شنطتي ونزل بيها علي تحت،ودعت اهلي اللي كلهم كانوا بيعيطوا ماعدا انا!

ولاني بكره لحظات الوداع جريت علي تحت،جريت قبل ما دموعي تخوني وقبل ما ارجع عن قراري في السفر

نزلت ركبت العربيه جنب انس واتحركنا ناحيه المطار
طول الطريق كنت ساكتة،ببص للطريق بشرود،عيوني بتلمع بالدموع لكن رافضة اعيط،رافضة فكرة الأنهيار

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *