رهان بقلم إيمان شلبي

اما عن نوح كان بيبصلها بهدوء وملامح خاليه من اي تعبير
بس هل ده اللي كان جواه
في الحقيقه هو كان جواه براكين لو يطول يخرجها ويحرق العالم ويحرق الناس اللي أذيتها مش هيتردد لحظه واحده
حط أيده علي ايديها وهو بيهمس بحزن :
-حلا
رفعت راسها ووشها كله دموع وهي بتبصله بكسره
اتنهد وهو بيمسح دموعها برقه
-اوعدك اني هعرف هما مين وهوصلك ليهم بأيدي
اتنهدت وردت بصوت مبحوح :
-انا عايزه امشي من هنا
-بس
ردت بحده:
-لسه عايز تتجوزني ولا غيرت رأيك !
رد بلهفه :
-عايز طبعا
بصيتلهم بأحتقار وهي بترد بنبره كلها تحدي :
-وانا موافقه
وبصيتله مره تانيه
-بس اوعدني انك مش هتتخلي عني وهتقف في وش اي حد حتي هما
مسك ايديها ورد بهدوء :
-اوعدك
نمشي ؟!
قامت وقفت وردت وهي بتبص للبيت للمره الاخيره
-نمشي
مامتها بدموع :
-حلا بنتي انا….
حلا وهي بتشاورلها بأيديها
-هشششش متقوليش بنتي
انا مش بنتك ومش بنته
وشاورت علي اختها اللي كانت واقفه بتعيط
-حتي دي مش اختي
ياعالم مخطوفه من اي مستشفي هي كمان !
بعد شويه كانت قاعده جنب “نوح” في عربيته وهما الاتنين ساكتين
-تعرف
لف رأسه وابتسم برقه :
-احب اعرف
-انا صعبان عليا نفسي اوي
اتنهد بحزن وهو بيبص قدامه
-ربنا اكيد ليه حكمه
اتجاهلت كلامه وهي بتكمل كلامها :
-كل الناس اللي انا حبيتهم من كل قلبي خذلوني
-انا بعتذرلك بالنيابه عنهم
بصيت له والدموع بتلمع في عينيها :
-انت عرفت منين
-شوفت بنت شبهك
ردت باستغراب :
– شبهي ازاي يعني
-توأمك ياحلا
-توأمي!!!
-في البدايه فكرتها انتي لكن هي لما شافتني حتي مقالتليش ازيك
وكان في واحد معاها كبير بيناديها بأسم تاني غير اسمك
استغربت وفضلت مراقبهم ومشيت وراهم لحد ما وصلوا لمكان غريب
سألت عنهم وعرفت كل حاجه
ردت بلهفه :
-ي يعني انت تعرف مكانهم
هز رأسه :
-احنا رايحين ليهم
-بجد يانوح
-بجد
ردت بحزن :
-تفتكر هقدر اعيش معاهم
-اعتقد اول ما تشوفيهم هتنسي كل حاجه حصلت لك
-طب واهلي !
رد بسخريه:
-تقصدي اللي كانوا خاطفينك
ردت بنبره كلها وجع :
-الشهاده لله عمري ما شوفت منهم غير كل حاجه حلوه
انا مش قادره اصدق يانوح
مش قادره اصدق أنهم مش اهلي
انا بحبهم اوي
