مُنفذتي وهلاكي بقلم الكاتبه إيمان شلبي

اتسعت عينيه بصدمة، وهمس:
– مستحيل…
انتبه غيث لصوته:
– في إيه؟
اتحركت تولين بسرعة وقامت من مكانها، وقفت قدامه وهي بتبكي وبتهز راسها وهمست برجاء:
-ارجوك متقولش حاجه ارجوك
رمش عيونه اكتر من مره بتوتر،ارتباك،صدمه وهمس:
-انتِ
هزت رأسها بعنف، والدموع بتنزل على وشها:
– أرجوك اسكت
سكت بعدم استيعاب
وقتها غيث حس بالتوتر المفاجئ.
عقد حواجبه وسأل بحدة:
– في إيه يا آدم هو ايه اللي مستحيل
آدم بتوتر:
-ا اقصد يعني مستحيل تكون فاكر كل التفاصيل ديه!
تتنهد تنهيده طويله وحزينه:
-كانت اخر شخص اشوفه قبل ما اغرق في الضلمه
كل تفصيله تخصها محفورة جوايا
هز “آدم” رأسه وقال بهدوء:
-تمام انا مضطر امشي دلوقتي معلش افتكرت أن عندي مشوار مهم
غيث بابتسامه:
-ماشي معلش عطلتك
قرب منه آدم وضمه بحب اخوي ومنطقش كلمه
غيث:
-تولين وصلي آدم لو سمحتي
ردت تولين بحشرجة قبل ما تقوم:
-حاضر
مسكها من ايديها بقلق:
-مال صوتك انتِ معيطة؟
مسحت دموعها وهزت رأسها بنفي:
-لا لا مش بعيط
-طب وصلي آدم وتعالى
وصلت تولين آدم لحد باب الجناح، وقبل ما تفتح الباب وقف وبصلها بحِدة
ـ لازم نتكلم.
بلعت ريقها وبدأت إيديها ترتعش.
ـ آدم…
قاطعها:
ـ إنتِ البنت اللي خبطت غيث.
نزلت دموعها فورًا، وهزت رأسها وهي بتترجاه:
ـ أرجوك وطي صوتك.
ـ ليه هربتي
ـ أرجوك بلاش نتكلم هنا
ـ انتِ اللي دمرتي حياته؟
– أنا مكنتش أقصد!
ـ بس هربتي!
صرخت بنبره مكتومه وهي بتعيط:
ـ كنت خايفة!
ـ وهو؟! هو مكنش خايف؟!
سكتت فكمل بحزن :
ـ هو كان سايح في دمه يا تولين! وإنتِ سبتيه ومشيتي!
حطت إيديها على وشها وهي بتنهار:
ـ عارفة… عارفة والله.
ـ اتجوزتيه ليه؟
ـ اتجوزته علشان أصلح اللي عملته.
ضحك آدم بمرارة:
ـ تصلحيه؟
ـ أيوه.
ـ بالجواز؟
رفعت عيونها المليانة دموع:
ـ لما عرفت إن جده عايز يجوزّه علشان الميراث… حسيت إنها الفرصة الوحيدة اللي ربنا بعتها لي علشان أقرب منه وأساعده.
ـ وتساعديه إزاي؟
ـ أكون جنبه… أخليه يعمل العملية… أرجعله حياته.
هز آدم رأسه بعدم تصديق:
ـ وإنتِ فاكرة إن كل ده يمسح اللي حصل؟
ـ لا.
سكتت لحظة، ثم قالت بحشرجة:
ـ ولا يوم واحد من السنين اللي عاشها في الضلمة هيرجع… ولاوجعه هيختفي
ـ أمال إنتِ مستنية إيه؟

