مُنفذتي وهلاكي بقلم الكاتبه إيمان شلبي

ابتسم ومد إيده يتحسس وشها لحد ما لمس خدها.
ـ وأنا لأول مرة مش خايف.
ـ ليه؟
ـ عشان إنتِ معايا.

حطت كفها فوق كفه وهمست بنبرة مبحوحة:
ـ هفضل معاك لآخر لحظة.

ـ لما أفتح عيني
ـ عايزك أول واحدة أشوفها.

ـ ليه؟

ـ عشان قبل ما أغمضها شوفت اسوء بني ادمة في حياتي
عايز لما افتح اشوف احلي واجمل ما في حياتي!

بلعت ريقها بصعوبة وغمضت عيونها بألم وهي بتقول جواها:
-افهمك ازاي أن اسوء واجمل ما في حياتك هي انا ياغيث

ـ تولين؟
ـ نعم؟
ـ أوعديني متسيبينيش.

ضغطت على إيده بقوة وحاولت متعيطش
ـ أوعدك.

لكنها كانت عارفة إنها بتوعده بحاجة مش هتقدر تنفذها.

★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★

بعد يومين…

كان غيث نايم على السرير، والدكتور بيشرح له كل التفاصيل قبل العملية.

ـ العملية هتبدأ خلال ساعة، ومحتاجين حضرتك تكون هادي.

رد آدم اللي كان واقف جنبه
ـ إن شاء الله هتعدي على خير

الدكتور بمرح:
-مستعد يابطل
مستعد.

وبعدين مد إيده لتولين.
ـ تولين

قربت منه ومسكِت إيده.
ـ أنا هنا
ـ خايفة؟
ـ لأ.
ـ كدابة.

ضحكت وسط دموعها.
ـ شوية.
ـ اوعي لما أخرج من العملية متكونيش هنا

سكت فكمل بحماس:
– عايزك تكوني أول واحدة قدامي.
ضغطت على إيده وهي بتحاول تمنع انهيارها.
ـ هكون موجودة.
ـ وعد؟
ـ وعد.

قرب غيث إيدها من شفايفه وباسها برقه:
ـ بحبك.
ـ وأنا
ـ وانتِ إيه؟

دموعها نزلت وردت
ـ وأنا بحبك اكتر

دخلت الممرضة.

ـ يلا يا أستاذ غيث.

اتحرك السرير.

فضلت تولين ماشيه جنبه وهي ماسكة إيده لآخر لحظة
ـ غيث؟
ـ نعم؟

مالت عليه وهمست:

ـ أنا فخورة بيك.
ابتسم.
ـ وأنا مستني أشوفك.

سحبت إيدها من إيده ببطئ

باب غرفة العمليات اتقفل.

فضلت واقفة مكانها.
ثواني…
بعدها انهارت ووقعت علي الارض

آدم قرب منها:
ـ تولين.

ـلو العمليه نجحت ناوية تعملي إيه؟

ـ همشي.

رد بصدمه:
-ايه!!!!
ـ إنتِ مجنونة؟

ـ لما يعرف الحقيقة هيكرهني.
ـ ويمكن يسامحك.

ـ لأ.

بصت لباب العمليات وكملت:
ـ هيكرهني ويكره نفسه أنه وثق فيا صح؟

رد آدم بقسوه وجفاء:
-هيدمرك وخاصه لو هربتي
هيعرف يوصلك ووقتها الموت هيكون اهون من اللي هيعمله فيكي!

★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★

بعد ساعات طويلة خرج الدكتور وهو بيتنفس براحه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *