مُنفذتي وهلاكي بقلم الكاتبه إيمان شلبي

-انتِ عارفه لو غيث عرف هيعمل فيكي ايه
ـ لو عرف… هيكرهني.
ـ مش بس هيكرهك.
قرب منها وقال بصرامة:
-هيدمرك
علي فكره أنا ممكن أدخل دلوقتي أقوله
شهقت ومسكت دراعه بتوسل:
ـ لا!
ـ ليه؟
– أرجوك… اديني فرصة.
ـ فرصة؟
-والله هقوله بنفسي بس في الوقت المناسب ارجوك
أنا مش ههرب تاني والله العظيم مش ههرب
سكت آدم وبصلها بشفقه
كملت وهي بتعيط:
– المرة دي هواجهه… حتى لو هيكرهني، حتى لو طردني، حتى لو هيسجني
بص لها آدم فترة طويلة.
ـ إنتِ بتحبيه؟
نزلت دمعة من عينيها وهزت رأسها:
-مقدرش أنكر أن وجودي هنا كان علشان اصلح غلطه هفضل ندمانه عليها العمر كله،واني كذبت عليه وقولتله اني بحبه من زمان بس انا بدأت اتعلق بيه والله العظيم بدأت اتعلق واحب وجوده واحب دوري في حياته وأحبه!!!
سكت آدم لحظة، وبعدها قال بصرامة:
-تمام انا مش هتكلم بس بشرط
-ايه هو
-تقنعي آدم يعمل العمليه
هزت راسها ومسحت دموعها:
-حاضر و والله حاضر
ـ ومش هتهربي.
ـ مش ههرب.
-تمام
فتح الباب، وقبل ما يخرج وقفته:
-نعم
-ه هو هو غيث وصف لحد تاني قبل كده ملامحي
هز رأسه بنفي:
-متقلقيش غيث كان فاقد الذاكره من الأساس
-بجد!
-لسه قريب فاكر كان وقتها الموضوع انتهي ومحدش سأل ولا حد هيفكر يسأل
خرج آدم وقفل الباب.
فضلت تولين واقفة مكانها، وبعد ثواني حطت إيديها على بوقها وانفجرت في البكاء.
ـ يا رب… قويني.
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
دخلت تولين الجناح وهي بتحاول تمسح دموعها.
أول ما سمع خطواتها قال:
ـ آدم مشي؟
ـ أيوه.
ـ اتأخرتي ليه؟
ـ كان… بيتكلم معايا.
ـ عن إيه؟
ـ عنك.
رفع غيث حاجبه:
ـ عني أنا؟
ـ أيوه.
ـ قالك إيه؟
قربت منه وقعدت جنبه:
-كان بيسأل عنك وعن نفسيتك وبيوصيني عليك
ابتسم غيث بسخرية:
ـ والله في الخير اهلي معملوهاش!
سكتت وسندت راسها علي كتفه بحزن
ـ تولين؟
ـ نعم؟
-انتِ كويسه
-كويسة
حط أيده علي وشها فجأه وقال:
ـ إنتِ بتعيطي؟
بعدت راسها وهزت رأسها:
ـ لا
-لا بتعيطي مالك
اتنهدت وانهارت في العياط بضعف:
-تعبانه ومخنوقه بس شويه
غيث بقلق وهو بيشدها لصدره:
-من ايه حد عملك حاجه طيب
حاوطت وسطه وهمست بوجع:
-لا احضني بس
