مُنفذتي وهلاكي بقلم الكاتبه إيمان شلبي

اتسعت عيونها بابتسامة صغيرة مليانة أمل:
موافقة… موافقة على أي شروط تحطها، المهم أكون جنبك
-مش لما تسمعي شرطي الأول!
-ايه هو
-تساعديني
-اساعدك في ايه

هز أكتافه بكل هدوء:
-اجيب حقي من اللي كان السبب في فقدان نظري!

وشها شحب وجسمها اتنفض من الخوف:
-هه م مش الموضوع خلص واتنازلت عن الق\ضيه مقابل عشره مليون

هز رأسه ببطئ:
-اهلي اتنازلوا فعلا والموضوع خلص بالنسبالهم

قرب منها خطوه فرجعت خطوتين بخوف
همس بشر:
-لكن بالنسبالي لسه مخلصش
انا لسه فاكر شكلها كويس اوي
عيونها البني،شعرها الاورنج،ملامحها حافظها صم
كانت اخر حاجه شوفتها قبل ما افقد نظري بسببها
اخر ذكري سودا هفضل محتفظ بيها

سكتت وهي بتضغط علي فستانها وبتعيط بصمت،خوف،ندم انها ظهرت في حياته

-روحتي فين؟!

بلعت ريقها وردت بنبرة مبحوحة:
-بسمعك
-وقرارك ايه

اخدت نفس عميق وهزت رأسها بهدوء:
-هساعدك شوف اللي يريحك وانا هعمله
لو عايزني اخلص عليها هعمل كده

هز راسه ببطء وأداها ظهره وهو بيمشي خطوتين بعيد عنها، وقال بصوت واطي لنفسه:
-لا الموت راحه ليها
في انتقام بيموت اكتر من الموت

فضلت تولين واقفة مكانها ثواني بعد ما غيث اداها ضهره ومشي.

كانت حاسة إن رجليها مش شايلاها من كتر التوتر.
مسحت دموعها بسرعة وقالت بصوت حاولت تخليه ثابت:
– غيث؟

وقف مكانه من غير ما يلف.

– نعم؟
– إمتى الجواز؟

سكت لحظة، وبعدين رد ببرود:
مستعجلة ليه ؟

عضت شفايفها بأحراج وقالت:
-بسأل بس

اتنهد وقال قبل ما يكمل طريقه ببطئ وهو ماسك عصايته اللي مش بتفارقه:
-جهزي نفسك بعد بكره فرحنا يا عروسه

—

بعد يومين

كانت الفيلا كلها مقلوبة.
العمال داخلين خارجين، وتجهيزات كتب الكتاب بدأت.
جده كان مصر إن كل حاجة تتم بسرعة.
أما غيث فكان قاعد في مكتبه، ساكت،سرحان،مش طايق نفسه!

دخل عليه صديقه المقرب “آدم”.
– إنت بجد هتتجوز؟

رفع غيث رأسه ورد بسخريه:
-لا اللي بيحصل برا جرافيك!

قعد علي الكرسي وسأله بفضول:
– مين العروسه

-تولين عز الحديدي.

آدم بذهول:
– مستحيل.
– ليه؟
الراجل ده عمره ما كان هيوافق بسهولة إن بنته تتجوز واحد زيك ازاي و….

سكت وضغط علي أيده بندم وهو شايف ملامح غيث اللي اتحولت للحزن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *