مُنفذتي وهلاكي بقلم الكاتبه إيمان شلبي

– واحد زيي؟
رد بلهفه :
-ا انا مش قصدي حاجه والله انا قصدي يعني…
قاطعه بهدوء:
-حقك تستغرب
واحد لسه خارج من حادثة، وأعمى، ومعروف إنه منعزل ومش سهل التعامل معاه
– إنت مقتنع إنها بتحبك؟
ضحك غيث ضحكة ساخرة.
– لا.
– أمال هتتجوزها ليه
– عشان أعرف الحقيقة.
– حقيقة ايه؟
– سبب وجودها في حياتي.
آدم عقد حاجبيه.
– يعني؟
غيث مال بظهره للكرسي.
-بتسلي
– بتتسلي ازاي مش فاهم
في حاجة غامضة في الموضوع
البنت ديه لا هي طماعه ولا هي بتحبني
-اومال وافقت تتجوزك ليه
سكت لحظة بعدها قال ببطئ وهدوء:
– معرفش في سر وغموض لازم اعرفه وعلشان اعرفه لازم نتجوز!
—
في احدي اوض الفيله
كانت تولين قاعدة قدام المراية وشها شاحب
والدتها واقفة وراها بتسرح شعرها.
– إنتِ مش خايفه
– من إيه؟
– من غيث لو عرف حقيقتك
ابتسمت ابتسامة باهتة.
– لا مش خايفه
– بس هو صعب اوي ده مش بعيد يخلص عليكي لو عرف
نزلت دمعة على خدها وهزت أكتافها بقله حيله:
– هيكون عنده حق محدش يقدر يلومه
– بس يا بنتي…
– ماما، كفاية.
رفعت عينيها في المراية وبصتلها وجوا عيونها بصيص أمل:
-مش يمكن اقدر اوصل لقلبه ويسامحني
والدتها بيأس:
-ويمكن لا!
اخدت نفس عميق و غمضت عينيها:
– حتي لو المهم اني مش هفضل عايشه في تأنيب ضمير
هفضل جنبه وهساعده وهخليه يعمل العمليه اللي رافض يعملها
حضنتها مامتها وهي بتهمس بخوف:
-ربنا يستر
—
بعد مرور ساعه
دخلت تولين القاعة.
كانت لابسة فستان أبيض بسيط وأنيق.
كل العيون اتجهت ناحيتها.
إلا عين واحدة…
عين غيث.
كان واقف ببدلته السوداء، وشعره مرتب، وملامحه جامدة كعادته
بعد لحظة، حس بأيد صغيرة بتتحط في إيده
وريحة برفيوم قوي اخترقته
ضغط عليها ضغطه خفيفة وهمس:
-ايدك متلجة ليك كده
ردت بهمس:
-م مش عارفه
قرب من ودنها بهمس:
– خايفة؟
-لا
ابتسم بسخرية وهز راسه:
-واضح
بعد شويه بدأت إجراءات كتب الكتاب وسط جو عائلي من الاهل والاصحاب المقربين بعيداً عن أي نوع من انواع الصحافه أو التصوير وده لان الجواز بيتم بين أكبر عائلتين معروفين في مجال الاستيراد والتصدير!
“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلي خير”
