مُنفذتي وهلاكي بقلم الكاتبه إيمان شلبي

ضمها بقوه وسند راسه فوق راسها وطبع بوسه رقيقه فوق شعرها وهو بيهمس بنبرة دافيه:
-انا جنبك
رفعت عيونها وسألته بتردد:
-ممكن طلب
-اتفضلي
-تخرج معايا
-دلوقتي
-اه
-هنروح فين
-نتمشي علي البحر شويه
نفسي اخرج معاك
-ايوه بس
مسكت أيده وضغطت عليها:
-انا عكازك
ابتسم وهز رأسه بموافقه:
-موافق قومي البسي
-هساعدك تلبس الأول
رد بأستلام:
-ماشي
-من غير ما تتضايق
هز أكتافه بهدوء:
-مبقتش اتضايق
-بجد
-بجد
-انا بحبك اوي
ابتسم ابتسامه بسيطه ومسك ايديها وباسها برقه ولكن مردش عليها!
وقتها أدركت أنه استحاله يعترف بمشاعره الا لو حس بأمان تام
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
بعد مرور تلت شهور
وفي يوم كانوا بيتمشوا علي البحر كالعاده
فجأة وقف وقال:
ـ تولين.
ـ نعم؟
-انا موافق اعمل العمليه
أطرافها اتجمدت ورفعت راسها بصدمه
ـ إيه؟
همس قدام وشها:
-انا عايز اعمل العمليه بس مش عايز حد يعرف غيرك انتي وآدم
-طب ليه؟
عشانك
شهقت:
ـ عشاني؟
ابتسم ابتسامة صغيرة لأول مرة من غير سخرية:
ـ من ساعة ما دخلتي حياتي وكل حاجه اتغيرت
دموعها نزلت أكتر فكمل:
ـ بقيت أخرج من أوضتي.
ـ بقيت آكل معاكي.
ـ بقيت بحب الونس
تولين بدأت تبكي بصوت مسموع.
ـ بقيت أحب اصحي عشان اسمع صوتك .. بعد ما كنت بكره أصحى
ـ ولأول مرة من يوم اللي حصل
ـ بقيت عايز أعيش حياه طبيعيه
حطت إيدها على بوقها مع خروج شهقه كلها وجع
رفع إيده ولمس خدها للمرة الأولى بإرادته.
ـ عايز أعمل العمليه
ـ عايز أشوف الدنيا
سكت لحظة، ثم همس:
ـ عايز أشوفك إنتِ بالذات
اشوف البنت اللي غيرت حياتي وخلتني احب الدنيا بعد ما كنت كاره كل حاجه فيها
شهقت وانهارت في حضنه.
ضمها بقوة، وصوته خرج مبحوح:
-بتعيطي ليه
ردت بحشرجة:
-عشان مبسوطة
مبسوطة اوي يا غيث
اتنهد وسند راسه فوق راسها واعترف لأول مره:
-وانا بحبك اوي
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
بعد أسبوع…
كانت الطيارة نازلة في مطار لندن، وتولين قاعدة جنب غيث، إيديها متشابكة فوق حجرها، وقلبها بيدق بعنف.
حس غيث بتوترها وقال:
ـ خايفة
– شوية.
ـ خايفة من العملية؟
سكتت ودموعها نزلت بصمت
ـ تولين؟
ـ لا… مش من العملية.
ـ أمال من إيه؟
ـ خايفة عليك

