مُنفذتي وهلاكي بقلم الكاتبه إيمان شلبي

“مُدمرتك ومُنقذتك تولين”
قرأ الرساله مره واتنين وتلاته بثبات
وبعدين…
ابتسم
ابتسامة صغيرة لكنها مُرعبة لو شافتها تولين كانت ماتت في الحال
آدم قرب منه:
ـ غيث…
ـ هي فين؟
-معرفش
-انا لازم أخرج من هنا
ـ الدكتور قال لازم ترتاح.
ـ مش هرتاح.
ـ ليه؟
بص قدامه وهمس بنبرة كلها وجع:
-مش هرتاح الا لما اقابلها
-ممكن تسامحها؟؟
هز راسه بحيره:
-مش عارف بس لازم نتكلم
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
بعد ثلاثة أيام…
كانت تولين قاعده في بيت لوحدها،ضامه رُكبها لصدرها وبتعيط بصمت
سمعت صوت خبط على الباب قامت تفتح من غير ما تسأل مين لأن محدش يعرف مكانها غير باباها ومامتها
اول ما فتحت الباب اتجمدت.
كان غيث واقف قدامها
بيبصلها لأول مره بهدوء
حطت ايدها فوق بوقها مع خروج شهقه:
ـ غيث
ابتسم ابتسامة موجوعة.
ـ أخيرًا.
رجعت خطوة لورا
ـ انت عرفت مكاني إزاي؟
-من مامتك
سكتت وحطت وشها اللي كان شاحب في الأرض:
-جاي تنتقم مش كده؟
قرب منها خطوة وهز رأسه:
-جاي اسألك سؤال
رفعت عيونها اللي لمعت بالدموع بتساؤول فقرب خطوه كمان ونزل رأسه يبص جوا عيونها:
ليه هربتي؟
ردت بعياط:
ـ كنت خايفة
ا انا أ انا يومها مكانش قصدي و والله العظيم ما كان قصدي
ا نا كنت سايقه بسرعه ل لأنهم كلموني قالولي بابا تعبان وفي المستشفي و وانت فجأة ظهرت قدامي مقدرتش اتفاداك م م معرفتش اروح يمين ولا شمال خبطتك…
بدأت ذكريات اليوم تداهم عقلها فقعدت علي الارض وكملت بأنهيار:
– ا اول ما شوفتك غرقان في دمك خوفت،ا اترعبت والله العظيم ا انا بخاف،بخاف من شكل الدم و والله كنت عايزة اساعدك والله كنت عايزه انقذك بس عقلي وقف،ا ارجوك تسامحني و والله انا عيشت سنين ضميري بيأنبني عيشت حياه مُرعبه كل يوم وانا بتخيل احساسك لما فقدت عيونك و والله كان نفسي اعمل اي حاجه تصلح غلطتي ع عشان ع عشان كده جيت واصريت نتجوز عشان اساعدك تعمل العمليه و و…..
قعد جنبها علي الارض وسند ظهره علي الحيطة وهو بيقاطعها بحزن:
-وبعد ما تعلقيني بيكي تمشي وتهربي!
هزت رأسها بنفي:
-مكنتش عايزه امشي مكنش هاين عليا اسيبك
بس كنت خايفه،كلامك عن رغبتك في الانتقام مني وكُرهك كل ما تفتكر البنت اللي سابتك وهربت،خوفني،خوفت اواجهك ياغيث
خوفت اشوف نظرة كُره في عيونك!
