مُنفذتي وهلاكي بقلم الكاتبه إيمان شلبي

– يعني؟
-تحس بالعجز… الوحدة… الخوف… وتصحى كل يوم وتتمنى ترجع حياتها زي الأول ومتعرفش.

تولين:
ولو ظهرت قدامك وقالت لك إنها ندمانة؟
غيث بحرقه:
– الندم مش هيرجعلي نظري
– ولو قالت لك إنها عاشت سنين بتعاقب نفسها؟
– كانت كفاية تبقى إنسانة وتقف وتحاول علي الاقل تساعدني يمكن كنت سامحتها

تولين بندم:
-مش كل بني ادم بيقدر يواجه
-بمعني؟
-اقصد أنها خافت
يمكن عندها ضمير ويمكن تكون ندمانه لحد النهارده لكنها في النهايه بني آدمه وضعفت وخافت تواجه المشكله اللي اتسببت فيها بدون قصد!

صرخ غيث:
-حتي لو بدون قصد هي في النهايه ضيعتني!

سكتت بعدها سألت بصوت مكسور:
– يعني مستحيل تسامحها؟
– مستحيل.
– حتى لو هي عايشة كل يوم وهي بتتمنى الموت

سكت لحظه بعدها سأل:
-ليه بتدافعي عنها بالشكل ده

اتجمدت ثواني بعدها أدركت سؤاله وحاولت ترد بهدوء:
– أنا مش بدافع عنها.
– أمال ليه كل أسئلتك عنها؟
– ب بحاول اساعدك
وفي نفس الوقت مش عايزاك تعمل خطوه تندم عليها بعدين
عشان… عشان أي إنسان ممكن يغلط و ويندم و وربنا غفور رحيم انت كبني آدم مش هتغفر!

رد بجمود:
-العفو عند المقدرة وانا مش هقدر اعفو عنها
هي عايشه حياتها بتاكل وتشرب وتشتغل وتفرح
وانا عايش هنا وسط الظلمه والاكتئاب والانطواء
لازم تدفع التمن وتعيش ولو جزء بسيط من حياتي

– طب لو أنا مكانها؟

رد بصدمه:
– إيه؟

ارتبكت بسرعة وقالت:
– قصدي… لو أنا مكانها، كنت هتعمل فيا إيه؟

سكت ثواني بعدها همس بنبرة دبت الرعب في قلبها:
كنت هخليكي تتمني الموت

نزلت دموعها أكتر.
-عندك حق
-تولين
-نعم؟
-ا انت هي

هزت راسها بخوف وهستيريه:
-لا لا طبعا مستحيل اكون هي

هز رأسه بهدوء وسكت بعدها قال ببرود
-روحي نامي

قامت وقفت وقربت منه وميلت ناحيه وشه وطبعت بوسه رقيقه فوق خده وهي بتهمس بوجع:
-تصبح علي خير

بلع ريقه واتوتر من قُربها وقال بنبرة حاول تكون ثابته:
-و وأنتِ من أهله

★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★

تاني يوم الصبح
صحي غيث ومد إيده يدور على العصاية

قام وخطي خطوتين
طرف العصاية خبط في الدولاب.
اتلخبط، وجسمه كله اتنفض
خاف تولين تسمع صوته
خافت تشفق عليه

الباب اتفتح بعنف.
ـ غيث!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *